السمع والبصر . . ومكانهما في الإنسان
التفسير : عرضت الآيات السابقة بعض مشاهد القيامة ، ليرى الناس منها صورة مصغرة لما يقع فيها ، من مساءلة ، وحساب ، وجزاء ، وليكون لهم منها عبرة وعظة . .
وهنا في هذه الآيات . . يعاد الناس إلى حيث هم في هذه الحياة الدنيا ، وقد صحبتهم من مشاهد القيامة مشاعر ، من شأنها أن تفتح عقولهم وقلوبهم لآيات اللّه التي تتلى عليهم ، والتي تحدّثهم عن قدرة اللّه ، وتكشف لهم آياته فيهم ، وآثار أفضاله ونعمه عليهم . .
* وقوله تعالى :
« قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ »
.
هو عرض لبعض آيات اللّه ، وما تحمل من دلائل قدرته ، ورحمته . .
فهذه أسئلة ، كان ينبغي أن يوردها الإنسان على نفسه ، وأن يتلقّى الجواب عليها من النظر في نفسه ، وفيما يطوله إدراكه ، من النظر في ملكوت السماوات والأرض .
وإذ كان الناس في غفلة عن أن يقفوا هذه الوقفة مع أنفسهم ، وأن يصلوا إلى الحقيقة بمجهودهم الشخصي . . فقد كان من رحمة اللّه بهم أن بعث فيهم رسله ، يحملون إليهم كلماته ، ويحدّثونهم بما كان ينبغي أن يحدّثوا هم أنفسهم به .
-
« مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ »
؟
-
« أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ »
؟
-
« وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ »
؟
-
« وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ »
؟