تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
حسناء . . في ماله مقيم ؟ ما هذا بالنّصف « 1 » ! ثم قال : واللّه لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . ثم خرج في طلب رسول اللّه ، حتى أدركه حين نزل تبوك ! ! قالوا : وكان يرافق أبا خيثمة في الطريق عمير بن وهب الجمحي ، يطلب اللحاق برسول اللّه . . حتى إذا دنوا من تبوك ، قال أبو خيثمة لرفيقه : إن لي ذنبا ! فلا عليك أن تتخلّف عنى حتى آتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ففعل ، حتى إذا دنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو نازل تبوك ، قال الناس ، هذا راكب على الطريق مقبل ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كن أبا خيثمة » فقالوا يا رسول اللّه . . هو واللّه أبو خيثمة . . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أولى لك يا أبا خيثمة « 2 » » ثم أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخبر ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيرا ، ودعا له بخير . هذا الموقف الرائع يقابله موقف منافق متخاذل كان من رجل يظهر الإيمان ، ويضمر ما اللّه عالم به . . ذلكم هو الجدّ بن قيس من بنى سلمة . . كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد دعاه إلى التجهز للغزو ، وقال له : « يا جدّ . . « هل لك العام في جلاد بنى الأصفر ؟ » ( يعنى الروم ) فقال : يا رسول اللّه : « أو تأذن لي ولا تفتنّى ! ! فو اللّه لقد عرف قومي أنه ما من رجل بأشدّ عجبا بالنّساء منى ، وإني أخشى إن رأيت نساء بنى الأصفر ألا أصبر ! ! » فأعرض عنه رسول اللّه ، وقال « قد أذنت لك . . » . . وفي الجدّ بن قيس
هامش
( 1 ) النّصف : بفتح الصاد : الانصاف ، والعدل . ( 2 ) قوله صلى اللّه عليه وسلم : أولى لك يا أبا خيثمة . . هو مدح لأبى خيثمة ، وأن ما فعله هو الخير الذي هو أهل له ، وجدير به .