تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
على هيئة واحدة في ملابس الإحرام . . الأمر الذي لا تشهد العين مثله إلا في هذا الموطن ! وقد أعلن هذا الأذان على الحجيج في موسم الحج ، سنة تسع من الهجرة ، في يوم عرفة أو يوم النحر . . وكان أبو بكر رضى اللّه عنه هو الذي ندبه الرسول ، صلى اللّه عليه وسلم ، أميرا على الناس يومئذ ليقيم لهم حجّهم . . وكان موسم الحج هذا العام ، مجتمعا للمسلمين والمشركين ، حيث يقيم المؤمنون حجّهم على الوجه الذي بيّنه الإسلام لهم ، على حين يقيم المشركون حجّهم على ما كانوا عليه في الجاهلية ، وكان من عادتهم أن يطوفوا بالبيت عراة . . وقد آثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ألا يشهد هذا المشهد الكريه من المشركين ، فأقام أبا بكر مقامه في هذا الموسم ، وكان ذلك في السنة التاسعة من الهجرة . . فلما كانت السنة العاشرة وطهّر اللّه المسجد الحرام من الشرك والمشركين ، حجّ النبىّ حجة الوداع . وما كاد أبو بكر ينفصل عن المدينة ، في طريقه إلى البلد الحرام ، حتى تلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ربّه هذه الآيات الأولى من سورة براءة . . فجعل إلى علىّ بن أبي طالب أن يؤدى عنه هذا الأمر ، وأن يؤذّن به في الناس يوم الحجّ الأكبر . . فركب ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « العضباء » ولحق بأبى بكر في بعض الطريق قبل أن يدخل مكة ، فقال له أبو بكر : أأمير أم مأمور ؟ فقال : بل مأمور . . ! فأقام أبو بكر للمسلمين حجّتهم . . وأذّن علىّ في الناس بهذا الإعلان القرآني من سورة براءة . والسؤال هنا :