تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

الآيات ( 104 - 103 ) [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 103 إلى 104 ]

ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 103 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 104 ) التفسير : البحيرة : الناقة التي بحرت أذنها أي شقت ليكون ذلك معلما لها وكان الجاهليون يفعلون ذلك بالناقة إذا نتجت خمسة أبطن وكان آخرها ذكرا . . فيشقّون أذنها ، ويحرمون ركوبها ، وأكل لحمها ، والتعرض لها إذا وردت ماء أو كلأ . والسائبة : وهي الناقة التي تسيّب ، وتترك ، وفاء لنذر ينذره صاحبها ، إذا برأ من علة ، أو نجا من مهلكة : أو سلم من قتال . . مثلا . والوصيلة : وهي من الغنم ، وذلك أن الشاة كانت إذا ولدت ولدا ذكرا جعلوه لآلهتهم ، وإذا ولدت أنثى جعلوها لهم ، وإذا ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها ، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم . . ! والحامي : هو الذكر من الإبل ، إذا نتجت من صلبه عشرة أبطن ، قالوا قد حمى ظهره ، فلا يحمل عليه ، ولا يمنع من ماء ولا كلإ . . وهذه الآية كأنها جواب لسؤال كان من الأسئلة التي تتوارد على خواطر المسلمين ، حين نهوا عن أن يسألوا عن أشياء إن تبد لهم تسؤهم ، وأن يدعوا السؤال عن تلك الأشياء التي تدور في خواطرهم ، أو تتحرك على شفاههم ، حتى