الماء ويتفاعل معه ، فيخرج الثمر الطيب ، والعطر الزكىّ ، وبعضها لا يخرج شيئا ، أو ينبت الحسك والشوك والمرار ! .
والنكد : السيئ الرديء ، الذي يتأذى الناس منه ، طعما أو ريحا . .
الآيات : ( 59 - 64 ) [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 59 إلى 64 ]
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 59 ) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 60 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 61 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 ) أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 )
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ ( 64 )
التفسير : بعد هذا العرض الذي تتجلى فيه قدرة اللّه وسلطانه المتمكن في هذا الوجود ، ورحمته المبثوثة في كل أفق - بعد هذا جاءت آيات اللّه لتحدّث عن مشاهد من الكفر والضلال والمكر ، بآيات اللّه ، ولتقيم منها عبرة وعظة لهؤلاء المشركين الذين كذبوا رسول اللّه وبهتوه ، وأخذوه ومن آمن معه بالبأساء والضراء . . وفي هذا عزاء للنبىّ وللمؤمنين معه ، ووعيد للمشركين والضالين أن يحلّ بهم ما حلّ بأقوام سالفين ، كذبوا رسل اللّه ، ومدّوا إليهم ألسنتهم وأيديهم بالضر والأذى . .
فهذا نوح - عليه السلام - يدعو قومه إلى اللّه ، ويحذرهم من عذاب