تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
واحد ، كما في قوله تعالى :
« وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ »
، أو أن يكون الحساب قائما على أن يكون صوم كل ثلاثة أيام مقابلا لإطعام عشرة مساكين ، كما قوله تعالى :
« إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ، أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ »
؟ وهل يكون الصوم هنا متتابعا متصلا ، أو مفرّقا غير متصل ؟ والذي عليه أكثر المفسرين والفقهاء أن يكون الصوم يوما واحدا ، في مقابل كل مسكين يمكن أن يطعم من قيمة الحيوان المقتول . كما أنّ الذي عليه الرأي في إفراد الصيام أو تتابعه ، أن يكون باختيار الصائم ، إن شاء أفرد أو إن شاء تابع ووصل . كذلك اتفق رأى المفسرين والفقهاء على أن قتل الصيد خطأ من المحرم ، يلحق بقتله عمدا منه ، حيث ثبت عندهم أن السّنة ألحقت قتل الخطأ بالقتل العمد في هذا المقام . وأمر آخر . . لم اختلف النظم في قوله تعالى :
« هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » ؟
ولم لم يكن العطف عطف نسق بين قوله تعالى :
« هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ »
وبين ما بعده . .
« أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً »
؟ أو بمعنى آخر . . لم كان العطف على القطع ، ولم يكن على النسق . مع أن الأمر على التخيير فيها جميعا بحيث يجزئ أىّ منها . . الهدى ، أو الإطعام ، أو الصيام ؟ والجواب على هذا : أولا : أن تقويم قيمة الصّيد المقتول يكون منظورا فيه إلى حيوان آخر مثله ، قيمة وقدرا ، وأن ذلك الحيوان هو الأصل في الموازنة بينه وبين