تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لا يعرفون اللّه حق معرفته ، ولا يقدرونه حق قدره . . وقوله تعالى :
« وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
هو إلفات إلى ما لله سبحانه وتعالى من كمال مطلق في صفاته ، وأفعاله ، وأن على المؤمن باللّه أن يتعرّف إلى اللّه سبحانه ، وأن يعرفه حق معرفته ، فإن من شأن هذا التعرف ، وتلك المعرفة أن يصلاه باللّه ، وأن يعزلاه عن مظان الشرك الخفي به ، فلا يجعل لمخلوق مكانا مع اللّه في قلبه . . وبهذا الإيمان يستغنى باللّه ، ويستعلى بوجوده عن الاستذلال أو الاستظلال بأي مخلوق ، وإن عظم قدرا ، وعلا في الناس شأنا . . والقول على اللّه بغير علم ، هو من قبيل الفهم الخاطئ للّه ، ومن هما يجئ الالتفات إلى غيره ، والاعتماد على سواه .

الآيات : ( 35 - 39 ) [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 35 إلى 39 ]

يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 35 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 36 ) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 37 ) قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ ( 38 ) وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 39 )