تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أو هذا الألم الدفين ، الذي يحبسه لإنسان في نفسه ، ويحملها عليه من غير أن يظهر شئ من ذلك على وجهه أو لسانه . . كما يقول سبحانه :
« وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ »
.

الآيات : ( 3 - 9 ) [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 3 إلى 9 ]

اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 3 ) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 4 ) فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 5 ) فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 ) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 ) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 ) التفسير : بعد أن بيّن اللّه سبحانه وتعالى لنبيّه الكريم الموقف الذي ينبغي عليه أن يقفه من الناس في تبليغ دعوته ، وأنه موقف لا حساب فيه لمشاعر القربى ، ولا مدخل فيه لما يسوء المكابرين والمعاندين منه - بعد هذا جاء أمر اللّه سبحانه إلى الناس أن يتبعوا هذا الذي أنزل إليهم من ربّهم ، والذي يعرضه الرسول عليهم ، ويبلغهم إياه :
« اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ »
فما يبلّغه الرسول إليهم ليس من عند هذا الرسول ، وإنما هو من كلام رب العالمين . . فها هو ذا لرسول يدعوهم إلى اللّه بكلمات اللّه ، وها هو ذا الشيطان يدعوهم إلى الغواية والضلال ، بالزور من القول ، والزّيف من الأماني . .
« اتَّبِعُوا
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 366 | عبد الكريم الخطيب