من دعوة إلى أناس كلّهم طلاب علم ، ولكنّهم درجات متفاوتة ، فيما يعلمون ! .
النجوم . . .
« لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » *
.
وخلق الناس من نفس واحدة . . .
« لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ »
.
والماء وأثره في الحياة ، وفي عالم النبات . .
« لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
.
فهذه النظرات المردّدة في الكون . . تجىء أول ما تجىء بالعلم ، فإذا كان لصاحب هذا العلم نظرة تجمع الحقائق الجزئية ، وتقيم منها حقائق كلية . . كان علمه هذا فقها . فإذا اتخذ من هذه الفقه مادة لجمع الحقائق الكلية ودرجها تحت حقيقة كليّة كبرى ، كان فقهه هذا هو الإيمان . .
الإيمان القائم على النظر الاستدلالي ، والبحث الاستقصائى ، لا على الإيمان التقليدى ، الذي يعتمد على مشاعر غامضة ، ووجدانات باهتة ، لا تصل الإنسان باللّه إلا بخيط واه ضعيف ينقطع عند أول هزّه تمرّ به .
الآيات : ( 100 - 103 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 100 إلى 103 ]
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 )
التفسير : وإذ انتهت المعارض التي عرضها اللّه سبحانه وتعالى في الآيات السابقة ، شاهدا يشهد لوجوده ، ودليلا يدل على قدرته وعلمه وحكمته - إذ