تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقوله تعالى :
« وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ »
إشارة إلى أن هذا الخلق الذي خلقه اللّه سبحانه ، كان عن أمره وتقديره ، وأن لا شئ يعجزه ، وأن تقدير المخلوقات ، ومجيئها على صفاتها وأحوالها وأزمانها ، كل ذلك كان بالحق ، وبالحساب ، وبالتقدير . وقوله سبحانه :
« قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ »
تقرير لهذه الحقيقة ، وأنه سبحانه حين ينفخ في الصور لم يكن هذا النفخ إلا عن أمره ، وقوله الحق لنافخ الصور : « أن انفخ فيه » وليس عن مصادفة عمياء . وقوله تعالى :
« عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ »
عرض آخر لسعة علم اللّه ، وسلطان قدرته ، فهو « الحكيم » الذي لا يصدر عنه إلا ما كان متلبسا بالحكمة ، قائما على الحق ،
« الْخَبِيرُ »
الذي تقوم حكمته على علم شامل بما هو حق وخير .

الآيات : ( 74 - 79 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 74 إلى 79 ]

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 ) وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ( 76 ) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 78 ) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 79 )