قوله تعالى :
« هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً »
بيان لقدرة ، وهو أنه - سبحانه - بهذه القدرة ، قائم على عباده ، آخذ بنواصيهم ، لا يملكون شيئا معه من أنفسهم ، وأن عليهم حفظة من عنده ، يكتبون ما يفعلون ، ويحصون عليهم ما يعملون . .
« وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ . كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ »
.
( 10 - 12 : الانفطار ) وقوله تعالى :
« حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ »
مجىء الموت : هو حلول وقته ، بانتهاء عمر الإنسان . . فإذا انتهى أجل الإنسان ، أدّى رسل اللّه مهمتهم معه ، بانتزاع روحه ، دون إمهال أو تفريط . .
وقوله سبحانه :
« ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ . . أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ »
إمارة إلى أن الموت ليس هو نهاية الإنسان ، وإنما هو بداية مرحلة جديدة ، ونقلة إلى عالم آخر ، حيث يبعث الناس ، ويردون إلى اللّه مولاهم الحق ، كما هو حق سبحانه في ذاته ، وكما يراه المؤمنون والكافرون يومئذ . . حيث ينادى منادى الحق :
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ »
فيكون جواب المخلوقات جميعها بصوت واحد :
« لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
.
الآيات : ( 63 - 65 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 63 إلى 65 ]
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 63 ) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 64 ) قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 )