تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ »
هو بيان لما تحمله دعوة الإسلام من آيات بينات ، وبيان مبين ، بحيث ينفضح على أضوائها أولئك الذين يسلكون طريقا غير طريقها ، إذ يرى كل عاقل أنهم يمشون في ظلام ، ويعيشون في ضلال .

الآيات : ( 56 - 58 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 56 إلى 58 ]

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 ) التفسير : قوله تعالى :
« قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
التفات إلى هؤلاء المشركين ، الذين أرادوا النبىّ على أن يطرد من اجتمع إليه من الفقراء والمستضعفين ، ثم ليتحدث بعد هذا إليهم هم ، إن كان له معهم حديث ! وقد أمر اللّه النبىّ أن يلقى هؤلاء المشركين بهذا القول الفصل فيما بينهم وبينه :
« إِنِّي نُهِيتُ »
أي تلقيت نهيا من ربى
« أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
من أصنام ، أو ملائكة أو جنّ ، أو كواكب ، وما أشبه ذلك . . وقوله تعالى :
« قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ »
بيان لضلال هؤلاء المشركين ، وأنهم إنما يعبدون آلهة من صنعة أهوائهم ، ونزغات شياطينهم ، لا يقلبها عقل ، ولا يتعامل