الآيات : ( 39 - 41 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 39 إلى 41 ]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 39 ) قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 )
التفسير :
« وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ »
استدعاء لهؤلاء المكذبين الضّالين ، من بين عوالم الأحياء كلها ، التي عرضها اللّه سبحانه وتعالى في الآية السابقة ، في قوله تعالى :
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ »
.
وفي هذا الاستدعاء ، ينعزل الضالون المكذبون باللّه وآياته ، عن هذا الوجود ، كما يعزل المرضى بأمراض خبيثة عن الأصحاء ! وهؤلاء الضالون المكذبون ، هم في حقيقتهم مصابون بأمراض خبيثة ، لا في أبدانهم ، ولكن في عقولهم . .
إنهم كما وصفهم الحق جلّ وعلا :
« صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ »
.
وانظر إلى هذا الإنسان الأصم الأبكم الذي يحتويه الظلام ويشتمل عليه ! إنه أصمّ لا يسمع . . أي لا يصل إليه من العالم الخارجي مسموع .
وإنه أبكم ، لا ينطق . . أي لا يصل منه إلى العالم الخارجي منطوق .