تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الآيتان : ( 12 - 13 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 12 إلى 13 ]

قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 ) وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 13 ) التفسير : قوله تعالى :
« قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
هو سؤال من الحق جلّ وعلا ، على لسان نبيّه الكريم ، وهو سؤال وارد على خاطر كل ذي لبّ . . فهذا الوجود بما فيه من عجائب وغرائب ، لا يمر عاقل على آية من آياته ، إلّا وقف عندها ، ونظر فيها ، واجتهد في التعرف على أسرارها . . ثم سأل نفسه أو سألته نفسه ، عن صانعها : من هو ؟ وأين هو ؟ وكيف هو ؟ وما تزال هذه الأسئلة تلحّ عليه حتى ينسب هذا الوجود إلى صانع عظيم قدير ، ليس كمثله شئ ، لا يسأل عنه : بأين ؟ ولا كيف ؟ . . إذ هو فوق كل أين ، وغير كل كيف . . وقوله تعالى :
« قُلْ لِلَّهِ »
هو جواب قاطع ، لا جواب غيره ، عن هذا السؤال ، الذي مطلوب من كل عاقل أن يسأله نفسه ، وأن يجيب عليه . . وسيهديه نظره وعقله إلى هذا الجواب الذي أجاب به الحق سبحانه وتعالى :
« قُلْ لِلَّهِ »
- فالمالك لهذا الوجود ، القائم على كل موجود ، هو اللّه رب العالمين ، لا شريك له في سلطانه . وقوله تعالى :
« كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ »
أي الذي كتب على نفسه الرحمة ، - وتلك صفة من صفات اللّه - هو الذي له ما في السماوات وما في الأرض . .