تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ . . »
هو بيان لهذه الحدود التي ينبغي للمحرم أن يلتزمها ، ويقف عندها . . ومنها ألا يتحلل من شعائر اللّه . . والشعائر جمع شعيرة ، وهي ما جعل شعارا ، ومعلما من معالم الحج ، من مواقف الحج ، ومرامى الجمار ، والمطاف ، والمسعى وكذلك ما كان منها فعلا من أفعال الحج كالإحرام والطواف والسعي ، والوقوف بعرفة ، ورمى الجمار ، والحلق ، والنحر . . فهذه حدود يجب أن يلتزمها الحاجّ ، ويؤديها على وجهها ، ولا يغيّر من مكانها ، أو صفتها . . وإلا كان محلّا لشعائر اللّه ، مخالفا حكمه فيها . . ومنها : الشهر الحرام ، ورعاية حرمته . . ومنها الهدى ، وهو ما يساق إلى البيت ، ويهدى إليه من شاء ، أو بقر ، أو إبل . . تقربا إلى اللّه . . فهذا الهدى له حرمته ، وعلى الحاج أن يرعى له هذه الحرمة ، وألا يمدّ إليه يدا بأذى ، أو عدوان . . لأنه موجّه إلى اللّه ، ومساق إلى بيت اللّه ، والعدوان عليه عدوان على اللّه ! ومنها : القلائد : جمع قلادة ، وهي ما يقلّد به الهدى ، كعلامة له ، تدل على أنه مهدى إلى اللّه . . وفي تحريم العدوان على قلادة الهدى ، مبالغة في تأثيم العدوان على الهدى نفسه ! ومنها : الذين يؤمّون البيت الحرام ، ويقصدونه ، فهم ضيوف اللّه ، وعمّار بيته ، والعدوان عليهم اجتراء على اللّه ، وعدوان على حماه ، ومن هم في حماه . فهذه حرمات ، هي مواثيق موثّقة مع اللّه ، والعدوان عليها نقض لتلك المواثيق ، وتحلّل منها . . وليس لأحد حرمة إذا تحلل من مواثيق اللّه ،