وفي قوله تعالى :
« وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ »
إشارة إلى أن هذا الأجر - أجر المجاهد - لا يفوته أبدا ، ولا يخطئه أبدا ، لأنه أجر مضاف إلى اللّه ، بالوعد الذي وعده سبحانه للمجاهدين ، ولن يخلف اللّه وعده !
الآية : ( 101 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 101 ]
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ( 101 )
التفسير : الضرب في الأرض هو السعي فيها بعزم وقوة ، سواء أكان للجهاد في سبيل اللّه ، أم للسعى في طلب الرزق .
والمراد بالضرب في الأرض هنا هو الجهاد في سبيل اللّه ، حيث قيّد القصر من الصلاة . بالخوف من العدوّ ؛
« إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا . . »
وقد أذن اللّه للمجاهدين في سبيل اللّه من الرخص ما لم يأذن به لغير المجاهدين . . إذ كان الجهاد عبءا لا يحتمل المجاهد فوقه كثيرا من الأعباء ، وإلّا ضعف ، وعجز ، عن أداء المطلوب منه في هذا المطن ، الذي يقف فيه المجاهد مواجها للموت ، في غير خوف أو مبالاة . .
ولهذا جاء قوله تعالى :
« وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
. . جاء قوله تعالى هنا مبيحا للمجاهدين في سبيل اللّه أن يقصروا من الصّلاة ، إذا رأوا أنهم ( م 56 - التفسير القرآني ج 5 )