التفسير : هذا هو حكم قاتل المؤمن عمدا . .
لا يقبل منه تحرير رقبة مؤمنة ، ولا دية مسلّمة إلى أهل القتيل ، ولا صيام شهرين متتابعين . .
إنه فعلته تلك أكبر من أن يكون في هذه الدنيا ما يقوم لها ، ويسوّى حسابها .
وليس غير العذاب ، والخلود في هذا العذاب ، مصحوبا بغضب اللّه ولعنته - ليس غير هذا جزاء وفاقا لهذا الجرم العظيم . .
وعلى قدر ما كانت رحمة اللّه وعفوه عن القاتل خطأ ، بقدر ما كانت نقمة اللّه ، وغضبه ، ولعنته ، على القاتل عمدا ! ولهذا كان إهلاك هذه النفس المجرمة ، والقصاص منها في الدنيا ، هو الحكم الذي يؤخذ به قاتل النفس المؤمنة عمدا ، وإنه لا وجه لاستبقائه في هذه الحياة ، ولا داعية لاستصلاحه ، فقد وقع عليه غضب اللّه ولعنته ، منذ أول قطرة دم سفكها من دم هذا المؤمن البريء . .
« وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً »
( 52 : النساء )
الآية : ( 94 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 94 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 94 )
التفسير : الضرب في سبيل اللّه ، هو السعي إلى الجهاد ، بقوة وعزم ، والضرب في الأرض ، السعي في وجوهها المختلفة ابتغاء الرزق