تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

الآيتان : ( 93 - 95 ) [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 93 إلى 95 ]

كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 93 ) فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 94 ) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 ) التفسير : عبث اليهود بآيات اللّه ، وحرّفوا وبدّلوا في كلماته ، وأداروا دينهم على الوجه الذي يغذّى نزعاتهم ، ويشبع أهواءهم ، فأحلّوا وحرّموا ، غير ما أحلّ اللّه ، وغير ما حرم ، وقد فضحهم القرآن الكريم في أكثر من آية من آياته ، فقال تعالى :
« مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ، وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ ، وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا »
( 46 : النساء ) ولم يقف بهم الأمر في تحريف كلمات اللّه وتبديلها عند حدّ ، فتقوّلوا على أنبيائهم ، ورموهم بالكبائر والمنكرات ، وجحدوا رسالة محمد وما حدّثت به التوراة عنه ، ثم تجاوزوا هذا إلى ما يتصل بشئونهم الخاصة التي رسمتها لهم شريعة موسى . . من القصاص في القتلى ، وحدود المحرمات ، وما حرّم اللّه عليهم من طيبات كانت حلّا لهم من قبل أن تنزّل التوراة ، نكالا لهم ، جزاء كفرهم بآيات اللّه !