وفي هذا ما يفتح لهؤلاء المذنبين باب الرجاء في رحمة اللّه ، وينصب لهم معالم النجاة ، إن هم أرادوا النجاة والخلاص .
الآية : ( 90 ) [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 90 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 )
التفسير : هذه الآية مكملة لما قبلها . .
فبعد أن بيّن اللّه سبحانه وتعالى المصير المشئوم الذي سيقع على هؤلاء الكافرين من أهل الكتاب . . الذين كفروا بعد إيمانهم ، وبعد أن شهدوا أن الرسول الذي ظهر فيهم هو رسول رب العالمين ، يحمل آيات الهدى والنور من ربه . . وبعد أن ألبسهم اللّه ثوب اللعنة ، ثم فتح باب الرحمة لمن نزع منهم عن غيّه وضلاله ، وفاء إلى الحق ، ورجع إلى اللّه تائبا ، مصلحا ما أفسد من دينه وفي دينه - بعد هذا بيّن اللّه موقف المتعنتين من هؤلاء الضالين الظالمين ، الذين دعاهم اللّه تعالى إلى جناب رحمته ومغفرته ، فأبوا أن يستجيبوا ، ولم يزدهم هذا الدعاء الكريم ، من رب كريم ، إلا إصرارا وعنادا ، وإغراقا في الإثم ، واستغراقا في الضلال - فهؤلاء لن تقبل توبتهم ، ولن يلقاهم اللّه برحمته ومغفرته . .
« وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ »
.
والسؤال هنا :
أهناك من يتوب ، ويمدّ يده إلى اللّه بالصفح والمغفرة . . ثم يردّ ، ولا صفح ولا مغفرة ؟
والجواب ، أن اللّه سبحانه وتعالى يدعو عباده إلى التوبة ، ويفتح لهم باب