تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
أي أن المؤمنين من أتباع المسيح هم فوق الكافرين إلى يوم القيامة . . وهذا حكم عام فيما بين المؤمنين والكافرين . . فحيث كان مؤمنون وكافرون ، فالمؤمنون فوق الكافرين أبدا . . فلا يتساوى المؤمن والكافر في المركز الاجتماعي في الدنيا ، حيث لا يأكل المؤمن طعام الكافر ، ولا يتزوج منه ، ولا يزوّجه . فالكافرون في منزلة دون منزلة المؤمنين أبدا ، وإن تساووا في الآدمية والإنسانية ، واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
( 141 : النساء ) . وقوله سبحانه :
« ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ »
. بيان لحكم اللّه في الآخرة بين المؤمنين والكافرين ، بعد أن بين اللّه هؤلاء وهؤلاء فيما اختلفوا فيه من الحق . . فالمؤمنون هم أهل الحق ، ولهم يحكم اللّه ، والكافرون أصحاب الباطل وعليهم يحكم اللّه . . وفي الآية وعيد للكافرين ونذير بالعذاب الذي ينتظرهم ، وقد حملته الآية الكريمة تلميحا لا تصريحا ، ولكنه تلميح يشير بأكثر من إشارة إلى الآيات الكثيرة التي حملت إلى الكافرين أهوال العذاب الذي توعدهم اللّه به .

الآيتان : ( 56 - 57 ) [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 56 إلى 57 ]

فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 56 ) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 57 )
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 474 | عبد الكريم الخطيب