تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
من إغرائهما وإغوائهما ، إذ كان من شأنهما العداوة للإنسان ، والنقمة عليه . ويذكر « إبليس » وحده في مقام دعوة الملائكة للسجود لآدم وامتناعه هو عن السجود ، استكبارا لذاته ، وعلوا على آدم الذي خلق من طين ، على حين أنه خلق من نار . وفي هذا يقول اللّه تعالى في الآية السابقة :
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ، فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ، أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ »
. ويقول سبحانه في سورة الأعراف :
« ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ »
( 11 : الأعراف ) . ويقول سبحانه في سورة الإسراء :
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ : أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً »
. ( 61 : الإسراء ) ويقول جل شأنه في سورة الكهف :
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ »
( 50 : الكهف ) . ويقول في سورة طه :
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى »
( 116 : طه ) وفي سورة ص :
« فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ . إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ »
( 73 - 74 ص ) ويلاحظ أنه لم يذكر في هذا الموقف « الشيطان » أو « الجن » . . وهذا ما يشعر بأن « إبليس » على صفة خاصة ، غير صفة الشيطان ، والجن ، وإلا لما