تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
يجريان في الثانية وفي حاص باص أي اختلاط لا محيص عنه وجعلتم الأرض عليه حيص بيص وحيصا بيصا ضيقتم عليه حتى لا يتصرف فيها » وحيص بيص لقب الشاعر التميمي شهاب الدين ، وحيصة بيصة لفظتان رويتا عنه في وصفه زحمة الناس فتغلبتا على اسمه ولقب بهما ، له شعر في الوصف والهجاء والمديح ، لغته عربية قحة ، توفي في بغداد سنة 1179 م .

الإعراب :

( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ )
الواو حرف عطف وأزلفت فعل ماض مبني للمجهول والجنة نائب فاعل وللمتقين متعلقان بأزلفت وغير بعيد منصوب على الظرفية لقيامه مقام الظرف لأنه صفته أي مكانا غير بعيد ، وأجاز الزمخشري نصبه على الحال قال : « وتذكيره لأنه على زنة المصدر كالزئير والصليل والمصادر يستوي في الوصف بها المذكر والمؤنث أو على حذف الموصوف أي شيئا غير بعيد »
( هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ )
هذا مبتدأ وما خبره وجملة توعدون صلة ولكل جار ومجرور بدل من قوله للمتقين بتكرير الجار وجملة هذا ما توعدون اعتراضية فصل بها بين البدل والمبدل منه
( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ )
من بدل من كل بعد كون كل بدلا من المتقين إلا أنه بدل من المتقين أيضا لأن تكرر البدل مع كون المبدل منه واحدا لا يجوز ، ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف أي هم من خشي أو مبتدأ خبره جملة ادخلوها بسلام كما سيأتي لأن من في معنى الجمع ، وأجاز الزمخشري أن يكون منادى كقولهم من لا يزال محسنا أحسن إليّ ، وحذف حرف النداء للتقريب وجملة خشي الرحمن صلة وبالغيب حال من المفعول به أي خشيه وهو غائب لا يعرفه
( ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ )
الجملة مقول قول محذوف كما تقدم وادخلوها فعل وفاعل