امتلأت مقول القول وتقول عطف على نقول وهل حرف استفهام ومن حرف جر زائد ومزيد مجرور لفظا مرفوع على الابتداء محلا وخبره محذوف تقديره موجود .
البلاغة :
1 - في قوله « فكشفنا عنك غطاءك » كناية عن الغفلة كأنها غطّت جميعه أو عينيه فهو لا يبصر ، فإذا كانت القيامة زالت عنه الغفلة فتكشفت له الحقائق وانجلى عنه الرين الذي كان مسدولا أمامه فأبصر ما لم يكن يبصره في حياته ، ويجوز أن يكون الغطاء استعارة تصريحية جعلت الغفلة كأنها غطاء غطى به جسده كله أو غشاوة غطى بها عينيه فهو لا يبصر شيئا .
2 - الاستعارة المكنية : يجوز حمل قوله تعالى « يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد » على الاستعارة المكنية التخييلية ، وعلى هذا درج المعتزلة ومن قال بقولهم من أهل السنّة ، قال الزمخشري : « وسؤال جهنم وجوابها من باب التخييل الذي يقصد به تصوير المعنى في القلب وتثبيته ، وفيه معنيان أحدهما أنها تمتلئ مع اتساعها وتباعد أطرافها حتى لا يسعها شيء ولا يزاد على امتلائها لقوله تعالى : لأملأنّ جهنم ، والثاني أنها من السعة بحيث يدخلها من يدخلها وفيها موضع للمزيد ، ويجوز أن يكون هل من مزيد استكثارا للداخلين فيها أو طلبا للزيادة غيظا على العصاة والمزيد إما مصدر كالمحيد والمحيد وإما اسم مفعول كالمبيع » ويجوز حمله على الحقيقة ، وقد جرى جمهور أهل السنّة على الحقيقة وأنكروا على الزمخشري وغيره إطلاق التخييل وقالوا هو منكر لفظا ومعنى . أما لفظا فلأنه من الألفاظ الموهمة في حق جلال اللّه تعالى وإن كانت معانيها صحيحة وأيّ إيهام