وقال رجل من العرب لبعض بني عذرة : ما لأحدكم يموت عشقا في هوى امرأة ألفها وليس ذلك إلا ضعف نفس أو خور تجدونه ، يا بني عذرة فقال : أما واللّه لو رأيتم الحواجب الزّجّ ، فوق النواظر الدعج ، تحتها المباسم الفلج ، لاتخذتموها اللات والعزى » هذا وقد استند أبو الطيب في قوله « شهيد » إلى حديث يروونه هو : « إن من عشق وعف وكتم فمات مات شهيدا » .
( عمرك اللّه ) : مصدر يقال : أطال اللّه عمرك وعمرك بالضم والفتح وهما وإن كانا مصدرين بمعنى إلا أنه استعمل أحدهما في القسم وهو المفتوح العين فإذا أدخلت عليه لام الابتداء رفعته بالابتداء والخبر محذوف والتقدير لعمر اللّه قسمي فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت عمر اللّه ما فعلت كذا وعمرك اللّه ما فعلت كذا فكأنك قلت بتعميرك اللّه أي باقرارك له بالبقاء ، ومنه قول عمر ابن أبي ربيعة :
أيها المنكح الثّريا سهيلا * عمرك الله كيف يلتقيان
يريد سألت اللّه أن يطيل عمرك وهو في قول أبي الطيب مصدر ومعناه : سألت اللّه أن يعمرك تعميرا .
( أحلى من التوحيد ) قال الواحدي : « كنّ يمصصن ريقي لحبهنّ إياي فكانت الرشفات في فمي أحلى من كلمة التوحيد وهي لا إله إلا اللّه وهذا إفراط وتجاوز حد » .
قال ابن القطاع : ذهب كثير من الناس إلى أن لفظة أفعل من كذا توجب تفضيل الأول على الثاني في جميع المواضع وذلك غلط والصحيح أن أفعل يجيء في كلام العرب على خمسة أوجه :