تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
لقد كان نهّاضا بكل ملمة * ومعطي اللهى غمرا كثير النوافل
وخير الناس اسم تفضيل مضاف إلى المعرف بال وهو اسم إن وحيا وهالكا حالان منه وأسير ثقيف خبر إن ، وثقيف علم القبيلة والعلم أعرف من المحلى بال فخبر إن المضاف اليه أعرف من اسمها المضاف المحلّى بال وقد قدم الاسم للاهتمام به ، وعندهم في السلاسل حال أو خبر بعد خبر ، ولعمري قسم إن عمرتم أي أدخلتم وأسكنتم خالدا السجن وأوطأتموه أي صيرتموه يطأ الأرض برجله كوطأة المتثاقل أي الحامل لشيء ثقيل لجعل القيد في رجليه فهو كناية عن ذلك ، لقد كان نهاضا جواب القسم وجواب الشرط محذوف أي كان سريع القيام بكل نازلة ثقيلة وكان معطى اللهى بالفتح جمع لهاة كحصى وحصاة أي اللحمة في أقصى الفم لكنها هنا بمعنى الفم نفسه ويجوز أن يكون اللهى بضم اللام جمع لهوة كغرف وغرفة بمعنى العطية من أي نوع كانت . 2 - الإيجاز : وفي قوله « وما أريد أن أشق عليك » إيجاز بليغ فقد ذكرنا معنى شق عليه الأمر وانه مترجح بين اليأس والرجاء ، وفيه إيماء إلى أولئك المعاسرين الذين يكلفون عمالهم أعمالا تربو على طوقهم وتتجاوز حدود قدرتهم المعهودة ، وعلى هذا درجت الشرائع في حسن المعاملة والأخذ بالأسهل والأيسر ومنه الحديث « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شريكي فكان لا يداري ولا يشاري ولا يماري » .