تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عن العمل ، هذا والعامل في أي هو ينقلبون لا يعلم لأن أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها ، قال النحاس : « وحقيقة القول في ذلك أن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر فلو عمل فيه لدخل بعض المعاني في بعض » .

البلاغة :

في قوله تعالى : « ألم تر أنهم في كل واد يهيمون » استعارة تمثيلية لطيفة وليس ثمة واد ولا شعاب ولا هيام وانما هو تغلغل إلى مناحي القول ، واعتساف في الأوصاف والتغزل والتشبيب والنسيب وقلة مبالاة بما يهتكونه من أعراض ، ويرجفون به من أقوال ، وسيأتي تفصيل ذلك عند الكلام على الشعر في باب الفوائد ، وعن الفرزدق أن سليمان بن عبد الملك سمع قوله :
فبتن بجانبي مصرعات * وبت أفض إغلاق الختام
فقال قد وجب عليك الحد ، فقال يا أمير المؤمنين قد درأ اللّه عني الحد بقوله « وأنهم يقولون ما لا يفعلون » .

الفوائد :

1 - فضل الشعر : واستثناء الشعراء الصالحين الذين ينافحون دون الأوطان ، ويدعون إلى الفضائل والإصلاح ، ويصورون عيوب المجتمع وسيئاته لرأب صدوعه ، يدل على ما للشعر من مكانة سامية ومنزلة عالية ، وقد