تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم بما أحفظه فأرسل اليه أخوه : ويحك ان النبي أوعدك لما بلغه عنك وقد كان أوعد رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه فقتلهم يعني ابن خطل وابن حبابة وان من بقي من شعراء قريش كابن الزبعرى وهبيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجه فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول اللّه فإنه لا يقتل من جاء تائبا وإلا فانج إلى نجائك فإنه واللّه قاتلك ، فضاقت به الأرض فجاء إلى رسول اللّه متنكرا فما صلى البني صلاة الفجر وضع كعب يده في يد رسول اللّه ثم قال : يا رسول اللّه إن كعب بن زهير قد أتى مستأمنا تائبا أفتؤمنه فآتيك به ؟ قال : هو آمن فحسر كعب عن وجهه وقال : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه هذا مكان العائذ بك أنا كعب بن زهير فأمنه رسول اللّه وأنشد كعب قصيدته التي أولها :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيّم إثرها لم يفد مكبول
يقول فيها بعد تغزله وذكر شدة خوفه ووجله :
أنبئت أن رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة الق * سر آن فيها مواعيظ وتفصيل
لا تأخذنّي بأقوال الوشاة فلم * أذنب وقد كثرت فيّ الأقاويل