محذوف أي إلى الصلاة
( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )
عطف على الكاف في يراك وفي الساجدين حال وفي بمعنى مع أي مصليا مع الجماعة ، وعن مقاتل أنه سأل أبا حنيفة رضي اللّه عنه : هل تجد الصلاة في الجماعة في القرآن ؟ فتلا هذه الآية ، وقال بعضهم المراد بالساجدين المؤمنون أي يراك متقلبا في أصلاب وأرحام المؤمنين منذ زمن آدم وحواء إلى عبد اللّه وآمنة
( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )
ان واسمها وهو ضمير فصل أو مبتدأ والسميع العليم خبران لأن أو للضمير والجملة الاسمية خبر إن .
الفوائد :
أمر اللّه تعالى رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن ينذر الأقرب فالأقرب ، فلما أنزل اللّه تعالى « وأنذر عشيرتك الأقربين » دعاهم إلى دار عمه أبي طالب وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه وفيهم أعمامه ، فأنذرهم فقال يا بني عبد المطلب : لو أخبرتكم أن بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم مصدقيّ ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد . وروي أنه قال : يا بني عبد المطلب ، يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف افتدوا أنفسكم من النار فإني لا أغني عنكم شيئا ، ثم قال : يا عائشة بنت أبي بكر ، ويا حفصة بنت عمر ، ويا فاطمة بنت محمد ، ويا صفية عمة محمد اشترين أنفسكن من النار فإني لا أغني عنكن شيئا .
وهناك روايات أخرى لا تخرج عن هذا المعنى نجتزئ بما تقدم منها .