تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
اللّه بالحق على لسان الفاروق ، وسطع الفرقان أي الصبح ، وهذا أبين من فلق الصبح وفرق الصبح ، وتقول سبيل أفرق كأنه الفرق ، وهو أسرع من فريق الخيل ، وهو سابقها فعيل بمعنى مفاعل لأنه إذا سبقها فارقها ، وبانت في قذاله فروق من الشيب أي أوضاح منه ، وما له إلا فرق من الغنم وفريقة أي يسير ، ورأى أعرابي صبيانا قال : هؤلاء فرق سوء ، وما أنت إلا فروقة ، وفرق خير من حبّ أي أن تهاب خير من أن تحب ، وأفرق المحموم والمجنون ، وهو في أفراق من حمّاه ، ومن المجاز : وقفته على مفارق الحديث أي على وجوهه الواضحة ، وفي اللسان والأساس : « بدا المشيب في مفرقه وفرقه ، ورأيت وبيص الطيب في مفارقهم ، وفرقت الماشطة رأسها كذا فرقا ، ورأس مفروق ، وديك أفرق : انفرقت رعثته ، وجمل أفرق : ذو سنامين ، ورجل أفرق الأسنان : أفلجها ، وناقة فارق : ماخض فارقت الإبل نادّة من وجع المخاض ، ونوق فرق وفوارق ومفاريق ، وقد فرقت فروقة وتشبّه بها السحاب . قال ذو الرمة :
أو مزنة فارق يجلو غواربها * تبوّج البرق والظلماء علجوم

الاعراب :

( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً )
تبارك فعل ماض جامد كما تقدم في باب اللغة ، والذي فاعله وجملة نزل الفرقان صلة وعلى عبده متعلقان بنزل واللام للتعليل ويكون فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل واسم يكون مستتر تقديره هو ونذيرا خبر يكون .
( الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً )
هذا الموصول يجوز أن يكون بدلا من الموصول الأول أو خبر لمبتدأ