الفوائد :
الفعل الجامد :
الفعل الجامد هو ما أشبه الحرف من حيث أداؤه معنى مجردا عن الزمان والحدث المعتبرين في الأفعال ، فلزم مثله طريقة واحدة في التعبير فهو لا يقبل التحول من صورة إلى صورة بل يلزم صورة واحدة لا يزايلها ، وذلك مثل : عسى وليس وهب بمعنى احسب وافرض ، ولم يرد من مادته بهذا المعنى إلا الأمر فهو فعل أمر جامد ، وأما « هب » المشتق من الهبة فماضيه وهب ومضارعه يهب وكذلك هب المشتق من الهيبة فإنه فعل أمر متصرف فماضيه هاب ومضارعه يهاب ، ونعم وبئس وهو إما أن يلازم صيغة الماضي مثل عسى وليس ونعم وبئس وتبارك اللّه ، أو صيغة المضارع مثل يهيط ومعناه يصيح ويفح ، يقال ما زال منذ اليوم يهيط هيطا وهو مضارع لا ماضي له كما في لسان العرب وتاج العروس ويقال : ما زال في هيط وميط بفتح أولهما وفي هياط ومياط بكسر أولهما أي ضجاج وشر وجلبة ، وقيل في هياط ومياط :
في دنو وتباعد ، والهياط الإقبال والمياط الإدبار ، والهائط : الجائى ، والمائط : الذاهب ، والمهايطة والهياط : الصياح والجلبة ، ويقال بينهما مهايطة وممايطة ومسايطة ومشايطة أي كلام مختلف ، ومثل هب وهات وتعال وهلم في لغة تميم لأنه عندهم فعل يقبل علامته فتلحقه الضمائر ، أما في لغة الحجاز فهي اسم فعل أمر لأنها ستكون عندهم بلفظ واحد للجميع وسيأتي بحثها في حينه . ومن الأفعال الجامدة « قلّ » بصيغة الماضي للنفي المحض وإذا لحقته ما الزائدة كفته عن العمل فلا يليه حينئذ إلا فعل ولا فاعل له لجريانه مجرى حرف النفي نحو : قلما فعلت هذا وقلما أفعله أي ما فعلت ولا أفعل ومنه قول الشاعر :