تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
العتيد وما ملك الإنسان مفاتحه : المال الطريف المكتسب الذي يتسبّب الإنسان في تحصيله ويتعب في اكتسابه . الجواب الرابع : وأما سر التسوية بين الصديق وبين هؤلاء الأقارب فهو تعريف حق الصديق الذي ساوى باطنه ظاهره في اخلاص المودة ، ولا يسمى صديقا حتى يكون كذلك ، فإن اشتقاق اسمه من صدق المحبة وصفاء المودة وهو الذي أشار اليه سبحانه بقوله « ولا صديق حميم » فإذا كان الصديق بهذه المثابة وعلى هذه الصفة ساوى هذه القرابة القريبة فليس على الإنسان جناح إذا تصرف في ماله تصرفه في مال نفسه . فنون أخرى في الآية الكريمة : هذا وقد اشتملت هذه الآية الكريمة بعض إيضاح هذه الإشكالات على تسعة أضرب من فنون البديع ندرجها فيما يلي مع التلخيص والاختصار : آ - صحة التقسيم : وذلك لاستيعاب الكلام جميع أقسام الأقارب القريبة بحيث لم يغادر منها شيئا . ب - التهذيب : وذلك في انتقال الكلام على مقتضى البلاغة في هذا المكان ، فإن مقتضى البلاغة تقديم الأقرب فالأقرب كما جاء فيها . ج - حسن النسق : وذلك في اختياره « أو » لعطف الجمل وهي تدل على الإباحة . د - الكناية : فقد كنى سبحانه عن الأموال بالبيوت التي هي حرز الأموال ومقرها من باب تسمية الشيء بما جاوره ، كقولهم : سال الميزاب وجرى النهر .