2 - التنكير :
ونكر الماء في قوله « من ماء » وعرفه في قوله « وجعلنا من الماء كل شيء حي » لأن المقصد في الآية هنا اظهار أن شيئا واحدا تكونت منه بالقدرة أشياء مختلفة ذكر تفاصيلها في آية النور والرعد ، والمقصد في آية « اقترب » أنه خلق الأشياء المتفقة في جنس الحياة من جنس الماء المختلف الأنواع فذكر معرفا ليشمل أنواعه المختلفة .
3 - الاستعارة :
الاستعارة في قوله « فمنهم من يمشي على بطنه » فقد سمى الزحف على البطن مشيا على سبيل الاستعارة المكنية كما قالوا في الأمر المستمر : قد مشى هذا الأمر ، ويقال فلان لا يتمشى له أمر .
4 - التغليب :
وفي قوله « من يمشي على بطنه ومن يمشي على أربع » تغليب للعاقل على غيره وقد مرت له نظائر كثيرة لأنه لما اختلط غير العاقل بالعاقل في الفصل بمن وكل دابة كان التعبير بمن أولى لتوافق اللفظ .
وقيل أوقع « من » على غير العاقل لما اختلط بالعاقل ويحتمل أن تكون من نكرة موصوفة بالجملة بعدها والتقدير فمنهم نوع يمشي على بطنه ونوع يمشي على رجلين ونوع يمشي على أربع على حد : ومن الناس من يعبد اللّه على حرف ، قال ابن هشام : ويجوز في من أن تكون نكرة موصوفة بالجملة بعدها والتقدير ومن الناس ناس يعبدون اللّه .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 636
مساهمون: محيي الدين الدرويش
ص٦٣٦