وقد يكون تشابه الأطراف معنويا وهو أن يختم المتكلم كلامه بما يناسب ابتداءه في المعنى لا في اللفظ كقول محمد بن عبيد اللّه السلامي :
بدائع الحسن فيه مفترقه * وأعين الناس فيه متفقة
سهام ألحاظه مفوقه * فكل من رام لحظه رشقه
قد كتب الحسن فوق عارضه * هذا مليح وحق من خلقه
فالرشق في قافية البيت الثاني يناسب السهام في أوله .
وجميل قول السري الرفاء :
ابريقنا عاكف على قدح * كأنه الأم ترفع الولدا
أو عابد من بني المجوس إذا * توهم الكأس شعلة سجدا
فالسجود مناسب للعابد في أول البيت .
وبلغ ابن الرومي الغاية في وصف مغنية :
جاءت بوجه كأنه قمر * على قوام كأنه غصن
غنت فلم تبق فيّ جارحة * إلا تمنيت أنها أذن
فالأذن تناسب ذكر الغناء في أول البيت .
استدراك على بعض النقاد :
هذا وقد خفيت على بعض علماء البيان أسرار التشابه في الأطراف