4 - التنكير : في تنكير قوله « نور على نور » ضرب من الفخامة والمبالغة لا أرشق ولا أجمل منه فليس هو نورا واحدا معينا أو غير معين فوق نور آخر مثله ، وليس هو مجموع نورين اثنين فقط بل هو عبارة عن نور متضاعف من غير تحديد لتضاعفه بحد معين . وقد استهوى هذا التعبير شعراءنا العرب فرمقوا سماءه ، قال أبو تمام يصف غربته في مصر :
أخمسة أعوام مضت لمغيبه * وشهران بل يومان ثكل على ثكل
وقال أبو الطيب المتنبي :
أرق على أرق ومثلي يأرق * وجوى يزيد وعبرة تترقرق
وقال شوقي في العصر الحديث يرثي المرحوم فوزي الغزي أحد أعلام دمشق :
جرح على جرح حنانك جلق * حملت ما يوهي الجبال ويرهق
5 - تشابه الأطراف : وهو أن ينظر المتكلم إلى لفظة وقعت في آخر جملة من الفقرة في النثر أو آخر لفظة وقعت في آخر المصراع الأول في النظم فيبتدئ بها . . . تأمل في تشابه أطراف هذه الجمل المتلاحقة « اللّه نور السماوات والأرض ، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ، المصباح في زجاجة ، الزجاجة كأنه كوكب دري » ومن أمثلة الشعر في قول ليلى الأخيلية في الحجاج بن يوسف :
إذا نزل الحجاج أرضا مريضة * تتبع أقصى دائها فشفاها