مضارع مبني في محل جزم بلا والنون فاعل وبأرجلهن متعلقان بيضربن ، كانت المرأة تضرب الأرض برجلها ليتقعقع خلخالها فيعلم أنها ذات خلخال وقيل كانت تضرب بإحدى رجليها الأخرى ليعلم أنها ذات خلخالين فإن ذلك يورث الرجال ميلا إليهن ويوهم أن لهن ميلا إلى الرجال ، وقال الزجاج « وسماع صوت هذه الزينة أشد تحريكا للشهوة من ابدائها » .
( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
الواو عاطفة وتوبوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وإلى اللّه متعلقان بتوبوا وجميعا حال وأيها المؤمنون منادى نكرة مقصودة وقد تقدم إعرابه ولعل واسمها وجملة تفلحون خبرها وقد رسمت في المصحف دون ألف والرسم سنة متبعة .
البلاغة :
- من الاسرار التي تدق على الافهام دخول من الجارة على غض الابصار دون الفروج في قوله تعالى
« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ »
والسر في ذلك أن أمر النظر واسع لا يني يسرح في مراتع الجمال ومواطن الفتنة ، قال الزمخشري بهذا الصدد : « ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن وصدورهن وثديهنّ وأعضادهن وسوقهن وأقدامهن وكذلك الجواري المستعرضات للبيع وأما أمر الفروج فمضيق » .
- ومن هذه الأسرار تقديم غض الابصار على حفظ الفروج في الآية نفسها وفي الآية التي تليها ، والسر فيه أن النظر بريد الزنا ورائده الذي لا يخطئ . وقد أفاض الشعراء في القديم والحديث فيما تحدثه