النظرة من إلهاب نار الحب ، وتأريث الحرقة التي تدفع إلى ارتكاب المحرم ومن أجمل ما قيل فيه قول ابن زيدون :
حسن أفانين لم تستوف أعيننا * غاياته بأفانين من النظر
وقال ابن الرومي :
عيني لعينك حين تنظر مقتل * لكن لحظك سهم حتف مرسل
ومن العجائب أن معنى واحدا * هو منك لحظ وهو مني مقتل
وسيرد في كتابنا العجيب منه .
وفيما يلي طائفة من الأحاديث الواردة بهذا الصدد :
« عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعني عن ربه : النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من نركها من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه » أي جعلت بدله إيمانا يشعر بلذاته في قلبه .
وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة : العينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدّق ذلك الفرج أو يكذبه » . والمعنى أن اللّه تعالى يعذب العين بالنار يوم القيامة لتطلعها إلى محرم بقصد بلا فجاءة ، والخطا بفتح الخاء المشي إلى المعصية .