تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ )
اللام واقعة في جواب لولا ومسكم فعل ومفعول به والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وفيما متعلقان بمسكم وجملة أفضتم فيه صلة و « ما » عبارة عن حديث الافك والإفاضة الاندفاع والخوض ويصح أن تكون ما مصدرية أي لمسكم بسبب إفاضتكم وخوضكم في الإفك ، وفيه متعلقان بأفضتم وعذاب فاعل وعظيم صفة .
( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ )
وهذا هو الزاجر الرابع ، وإذ ظرف متعلق بمسكم أو بأفضتم وتلقونه فعل مضارع حذفت إحدى تاءيه وهو مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والهاء مفعول به ، والتلقي والتلقف والتلقن معان متقاربة ، والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها والمراد يرويه بعضكم عن بعض وبألسنتكم متعلقان بتلقونه ، وتقولون عطف على تلقونه وبأفواهكم متعلقان بتقولون وما مفعول تقولون وجملة ليس صلة الموصول وليس فعل ماض ناقص ولكم خبر وبه متعلقان بعلم وعلم اسم ليس .
( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ )
وتحسبونه فعل مضارع وفاعل ومفعول به أول وهينا مفعول به ثان والواو للحال وهو مبتدأ وعند اللّه حال وعظيم خبر هو والجملة حالية .

البلاغة :

1 - التعبير بالأنفس عن الآخرين : التعبير بالأنفس عن الآخرين ينطوي على أبعد النكت مرمى وأكثرها حفولا بالمعاني السامية ، فهو أولا يهيب بالمؤمنين إلى التعاطف واجراء التوبيخ على النفس بدلا من أن يذكره بسوء وذلك أدعى إلى اصطناعه وجعله محمولا على الموالاة والاصطفاء وذلك بتصويره بصورة من