فلما سرّي عن رسول اللّه وهو يضحك كان أول كلمة تكلم بها أن قال : أبشري يا عائشة أما اللّه فقد برأك .
قالت لي أمي : قومي اليه .
قلت : واللّه لا أقوم اليه ولا أحمد إلا اللّه الذي أنزل براءتي .
وكان أبو بكر ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره فأقسم لا ينفق عليه شيئا أبدا فأنزل اللّه عزّ وجل : « ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى . . . إلى قوله : ألا تحبون أن يغفر اللّه لكم » ؟
فقال أبو بكر : واللّه إني لأحب أن يغفر اللّه لي ، ورجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفقها عليه .
هذا وسيأتي في بقية الآيات ما يتعلق بهذا الحديث .
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 12 إلى 15 ]
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 14 ) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ( 15 )