تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الحق أبلج والسيوف عوار * فحذار من أسد العرين حذار
وفيها يخترع وصف المصلبين فيقول :
بكروا وأسروا في متون ضوامر * قيدت لهم من مربط النّجّار
لا يبرحون ومن رآهم خالهم * أبدا على سفر من الأسفار
وهذا المعنى مما يعثر عليه عند الحوادث المتجددة ، والخاطر في مثل هذا المقام ينساق إلى المعنى المخترع من غير كبير كلفة لشاهد الحال الحاضرة ، ومما قاله فيها في صفة من أحرق بالنار :
ما زال سر الكفر بين ضلوعه * حتى اصطلى سرّ الزناد الواري
نارا يساور جسمه من حرها * لهب كما عصفرت شقّ إزار
طارت لها شعل يهدّم لفحها * أركانه هدما بغير غبار
فصّلن منه كلّ مجمع مفصل * وفعلن فاقرة بكل فقار
مشبوبة رفعت لأعظم مشرك * ما كان يرفع ضوؤها للساري
صلى لها حيا وكان وقودها * ميتا ويدخلها مع الفجار
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 483 | محيي الدين الدرويش