تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ )
الذين بدل من الذين السابقة أو نعت ثان للذين الأولى أو خبر لمبتدأ محذوف ولك وجه آخر وهو أن تعربها بدلا من « من ينصره » ذكر هذا الوجه الزجاج قال : أي لينصرن اللّه الذين إن مكناهم ، وإن شرطية ومكناهم فعل ماض وفاعل ومفعول به وهو في محل جزم فعل الشرط وفي الأرض متعلقان بمكناهم وأقاموا فعل ماض وفاعل وهو في محل جزم جواب الشرط والصلاة مفعول به وما بعده عطف عليه .
( وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ )
الواو استئنافية أو عاطفة وللّه خبر مقدم وعاقبة الأمور مبتدأ مؤخر .

الفوائد :

الجهاد ذروة سنام الإسلام :

والأحاديث في الجهاد كثيرة نورد منها ما يسمو إلى ذروة البلاغة جريا على نهجنا في هذا الكتاب فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أي العمل أفضل ؟ قال : إيمان باللّه ورسوله قيل : ثم ما ذا ؟ قال الجهاد في سبيل اللّه ، قيل : ثم ما ذا ؟ قال : حجّ مبرور » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحه . وعن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج بالناس قبل غزوة تبوك فلما أن صبح صلى بالناس صلاة الصبح ثم إن الناس ركبوا فلما أن طلعت الشمس نعس الناس على إثر الدّلجة ولزم معاذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتلو إثره والناس تفرقت بهم ركابهم على جوادّ الطرق تأكل وتسير فبينا معاذ على إثر رسول اللّه صلى
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 440 | محيي الدين الدرويش