تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
حرف امتناع لوجود متضمن معنى الشرط ودفع اللّه مبتدأ محذوف الخبر وجوبا والناس مفعول به لدفع لأنه مصدر مضاف إلى فاعله وهو اللّه والمعنى ولولا أن دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لغلب المفسدون وتعطلت المصالح ويقل عمله عكسه وهو أن يضاف المصدر إلى مفعوله ثم يأتي فاعله مرفوعا كقول الأقيشر الأسدي :
أفنى تلادي وما جمعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الأباريق
فقرع بالقاف والعين المهملة مرفوع على الفاعلية بأفنى وهو مصدر مضاف إلى مفعوله وهو القواقيز بقافين وزاي معجمة : أقداح يشرب بها الخمر واحدها قاقوزة بزاءين معجمتين فجمعها قوازيز ، وأفواه فاعل المصدر وهو جمع فم وأصله فوه فلذلك ردت في الجمع على أنه روي البيت بنصب الأفواه فيكون من القسم الأول . وبعضهم بدل بعض من الناس وببعض متعلق بدفع واللام واقعة في جواب لولا وهدمت فعل ماض مبني للمجهول وصوامع نائب فاعل وبيع وصلوات ومساجد عطف على صوامع وأخر ذكر المساجد لأن الصوامع والبيع والكنائس أقدم منها في الوجود وجملة يذكر صفة للمواضع المذكورة وفيها متعلقان بيذكر واسم اللّه نائب فاعل وكثيرا صفة لمصدر محذوف أي ذكرا كثيرا أو صفة لظرف محذوف أي وقتا كثيرا .
( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )
الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وينصرن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة . واللّه فاعل ومن موصول مفعول به وجملة ينصره صلة وجملة ان وما بعدها تأكيد لتعليل النصر واللّه اسمها واللام المزحلقة وقوي خبرها الأول وعزيز خبرها الثاني .
( الَّذِينَ إِنْ