ذلك علوا كبيرا » وقد فات ابن رشيق وابن المعتز أن القرآن حافل بهذا النوع كما رأيت وكما سيأتي فيما بعد على أن ابن رشيق لاحظ على ابن المعتز شيئا آخر فقال : « غير أن ابن المعتز قد ختم بهذا الباب أبواب البديع الخمسة التي خصها بهذه التسمية وقدمها على غيرها وأنشد للفرزدق :
لكل امرئ نفسان : نفس كريمة * وأخرى يعاصيها الفتى ويطيعها
ونفسك من نفسيك تشفع للندى * إذا قل من احرارهن شفيعها
وأنشد لآخر ولا أظنه إلا إبراهيم بن العباس :
وعلمتني كيف الهوى وجهلته * وعلمكم صبري على ظلمكم ظلمي
فأعلم ما لي عندكم فيميل بي * هواي إلى جهلي وأعرض عن ظلمي
وعاب على أبي تمام قوله :
فالمجد لا يرضى بأن ترضى بأن * يرضى المؤمل منك إلا بالرضا