تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
انتقلت بها من حال إلى حال فجعلتها ملساء ومنه درع دلاص قال أبو الطيب :
لأمة فاضة أضاة دلاص * أحكمت نسجها يدا داود
ودلع وأدلع لسانه أخرجه من فمه ودلع بنفسه واندلع خرج واسترخى من كرب أو عطش كما يدلع الكلب ومن المجاز : اندلع السيف من غمده واندلق ، واندلعت ألسنة النيران والمدلّع المتربي في العز والنعمة والاسم الدلاعة وهو من كلام العامة فهو عامي فصيح ، ودلف إذا مشى مشي المقيد يقال دلف الشيخ والمقيّد دليفا ودلوفا وهو فوق الدبيب وشيخ دالف وعجائز دوالف قال طرفة :
لا كبير دالف من هرم * أرهب الناس ولا كلّ الظفر
وجاء يدلف بحمله لثقله . ودلق عليهم السيل ودلقت عليهم الخيل واندلقت ، ودلقوا عليهم الغارة شنوها ودلق البعير شقشقته أخرجها ، وضربه فاندلقت أقتاب بطنه ، ودلك الشيء مرسه بيده وقد تقدم ودله على الطريق وهو دليل المفازة ، ودلت تدلّ وهي حسنة الدل والدلال ، أي أخرجت كل ما لديها من مفاتن جسمية لتستهوي بها الآخرين ودله فلان دلها تحير وذهب عقله من هم أو عشق ففيه انتقال معنوي وأدليت دلوي في البئر أرسلتها فيها ودلى رجليه من السرير وتدلت الثمرة من الشجرة همت بالانتقال منها وأدلى بحقه وبحجته أحضرها فكأنه نقلها إلى مكان النقاش ويطول بنا القول إن رحنا نتقصى ما في هذه المادة العجيبة .
( غَسَقِ اللَّيْلِ )
: الغسق الظلمة وقيل دخول أول الليل قاله النضر بن شميل وقيل هو سواد الليل وظلمته وأصله من السيلان يقال :
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 484 | محيي الدين الدرويش