تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

اللغة :

( لِدُلُوكِ الشَّمْسِ )
أي من وقت زوالها يقال دلكت الشمس أي غربت وقيل زالت واشتقاقه من الدلك لأن الإنسان يدلك عينيه عند النظر إليها فإن كان الدلوك الزوال فالآية جامعة للصلوات الخمس المفروضة وإن كان الغروب فقد خرجت منها الظهر والعصر ، وأصل هذه المادة أي ما كانت فاؤه وعينه دالا ولاما يدل على التحول والانتقال فالدلبة واحدة الدّلب وهو شجر عظيم الورق لا زهر له ولا ثمر وهي تتسامى صعدا في الجو كأنها انتقلت من الأسفل إلى الأعلى ومنه قولهم : « هو من أهل الدّربة ، بمعالجة الدّلبة » ومنه تتخذ النواقيس أي هو نصراني . وسقى أرضه بالدّولاب بفتح الدال وهم يسقون بالدواليب وهي تستعمل لنقل المياه من مكان إلى مكان لسقاية الأرض ودلج من الدلجة وهي سير الليل والانتقال فيه من مكان إلى آخر ودلج ومنه وكفت عيناه وكيف غربي دالج وهو الذي يختلف بالدلو من البئر إلى الحوض وبات ليلته يدلج دلوجا قال :
كأنها وقد براها الإخماس * ودلج الليل وهاد قياس
شرائح النبع براها القوّاس ودلح بالحاء المهملة إذا مشى مشيا متثاقلا ودلدل أعضاءه دلدلة أي حركها في المشي وتدلدل في مشيه اهتز واضطرب ، ودلس الظلام معروف وخرج في الدّلس والغلس ودلّس المحدّث في حديثه أتى فيه بغير الراهن كأنما انتقل من واقعة إلى واقع آخر ومنه تدليس البائع يكتم المساوئ فيما يبيعه ويظهر المحاسن وأرض دلصتها السيول