ضعفا في الممات ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه وهو الضعف ثم أضيفت الصفة إضافة الموصوف فقيل ضعف الحياة وضعف الممات كما لو قيل أذقناك أليم الحياة وأليم الممات .
- ولابن هشام فصل ممتع عن كاد أورده في الباب السادس من كتابه المغني في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها :
« الثامن عشر قولهم إن كاد إثباتها نفي ونفيها إثبات فإذا قيل « كاد يفعل » فمعناه أنه لم يفعل وإذا قيل « لم يكد يفعل » فمعناه أنه فعله ، دليل الأول « وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك » وقوله :
« كادت النفس أن تفيض عليه » ودليل الثاني « وما كادوا يفعلون » .
وقد اشتهر ذلك بينهم حتى جعله المعري لغزا فقال :
أنحويّ هذا العصر ما هي لفظة * جرت في لساني جرهم وثمود
إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت * وإن أثبتت قامت مقام جحود
والصواب أن حكمها حكم سائر الأفعال في أن نفيها نفي وإثباتها إثبات ، وبيانه : أن معناها المقاربة ولا شك أن معنى « كاد يفعل » قارب الفعل وأن معنى « ما كاد يفعل » ما قارب الفعل فخبرها منفي دائما أما إذا كانت منفية فواضح لأنه إذا انتفت مقاربة الفعل انتفى عقلا حصول ذلك الفعل ودليله « إذا أخرج يده لم يكد يراها » ولهذا كان أبلغ من أن يقال « لم يرها » لأن