البيت وغيره ، وأراد اللّه تعالى بالمواطن الكثيرة الأماكن التي وقعت فيها وقعات بدر وقريظة والنضير والحديبية وخيبر وفتح مكة . وفي القاموس : الموطن : الوطن والمشهد من مشاهد الحرب ، فلا حاجة عندئذ لتقدير مضاف كما ذهب بعضهم ، والفعل منه وطن يطن من باب ضرب وطنا وأوطن إيطانا بالبلد أقام به ، واستوطن البلد : اتخذه وطنا .
( حُنَيْنٍ )
هو واد بين مكة والطائف ، أي يوم قتالكم فيه هوازن وذلك في شوال سنة ثمان فهي عقيب الفتح وستأتي الإشارة إلى هذه الوقعة في باب الفوائد .
( رَحُبَتْ )
في المختار : الرحب بالضم السعة يقال منه : فلان رحيب الصدر ، والرحب بالفتح الواسع وبابه ظرف وقرب ، والمصدر رحابة كظرافة ورحب كقرب اه .
الاعراب :
( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ )
جملة مستأنفة مسوقة لتذكير المؤمنين بآلائه عليهم واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق ونصركم اللّه فعل ومفعول به وفاعل وفي مواطن جار ومجرور متعلقان بنصركم وكثيرة صفة .
( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ )
الواو عاطفة ويوم ظرف معطوف على قوله مواطن ، ولا مانع من عطف الظرفين المكاني والزماني أحدهما على الآخر كعطف أحد المفعولين على الآخر والفعل واحد ، إذ يجوز أن تقول : ضرب زيد عمرا في المسجد ويوم الجمعة ، كما تقول ضربت زيدا وعمرا ولا يحتاج إلى إضمار فعل جديد غير الأول هذا مع أنه لا بد من تغاير الفعلين الواقعين بالمفعولين في