البلاغة :
1 - المجاز المرسل في قوله : « أن لهم قدم صدق » فقد أطلق لفظ القدم على السعي والسبق لأنهما لا يحصلان إلا بالقدم فسمى المسبب باسم السبب كما سميت النعمة يدا لأنها تعطى باليد فالعلاقة هنا السببية وقد تقدم بحثه ، ونزيد هنا ان المجاز لا يكون مطردا فلا يصح أن يقال قدم سوء ، وهذه خاصة عجيبة من خصائص المجاز يكاد الحكم فيها مرده إلى الذوق .
2 - المناسبة اللفظية بين حميم وأليم والمناسبة ضربان : مناسبة في المعاني ومناسبة في الألفاظ وقد مر ذكر المناسبة المعنوية في الأنعام ، أما هنا فالمناسبة لفظية وهي عبارة عن الإتيان بلفظات متزنات مقفاة وغير مقفاة فهو تام وناقص وقد وقعت الناقصة في الكلام الفصيح أكثر لأن التقفية غير لازمة فيها .
الفوائد :
1 - الحكمة في القرآن :
شاعت لفظة الحكمة في القرآن ووصف القرآن بالحكيم وقد مر معنا الكثير من ذلك وسيمر أكثر منه ، وسنجد لفظ الكتاب مقترنا بلفظ الحكمة معطوفة عليه . قال تعالى « وأنزل اللّه عليك الكتاب والحكمة » ويرى الأستاذ مصطفى عبد الرزاق في أبحاثه عن الفلسفة الاسلامية « إن من الممكن أن تكون كلمة « حكمة » في اللغة العربية مرادفة لكلمة « فلسفة » اليونانية ، وتتبّع هذه الكلمة يهدينا إلى أصل