تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق * أراه غباري ثم قال له : الحق
فقلت : واللّه ما أشار سيف الدولة إلا إلى هذا البيت وأحجمت عن معارضة القصيدة . وألطف من هذا ما حكاه ابن الجوزي في كتاب الأدباء فإنه من غرائب التلميح قال : قعد رجل على جسر بغداد فأقبلت امرأة بارعة في الجمال من جهة الرصافة إلى الجانب الغربي فاستقبلها شاب ، فقال لها : رحم اللّه علي بن الجهم فقالت له : رحم اللّه أبا العلاء المعري ، وما وقفا بل سارا مغربا ومشرقا ، قال الرجل فتبعت المرأة فقلت لها : واللّه إن لم تقولي ما أراد بابن الجهم فضحتك قالت أراد به :
عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وأردت بأبي العلاء قوله :
فيا دارها بالكرخ إن مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال

الفوائد :

أورد ابن هشام هذه الآية شاهدا على خروج إذا عن الاستقبال وذلك على وجهين أحدهما أن تجيء للماضي كما جاءت إذ للمستقبل في قول بعضهم ، والثاني أن تجيء للحال وذلك بعد واو القسم نحو « والليل إذا يغشى والنجم إذا هوى » قيل لأنها لو كانت للاستقبال لم