تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الفوائد :

محاولة الفتك بالنبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) :

روى التاريخ أنهم قرروا فيما بينهم الفتك بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة العقبة عند عوده من تبوك ، وهم بضعة عشر رجلا ، وقد اجتمع رأيهم على أن يدفعوه عن راحلته ليقع في الوادي فيموت ، فلما وصل إلى العقبة نادى مناديه بأمره : إن رسول اللّه يريد أن يسلك العقبة فلا يسلكها أحد غيره ، واسلكوا يا معشر الجيش بطن الوادي فإنه أسهل لكم وأوسع ، فسلك الناس بطن الوادي ، وسلك النبي صلى اللّه عليه وسلم العقبة ، وكان ذلك في ليلة مظلمة ، فجاء المنافقون وتلثموا وسلكوا العقبة ، وكان النبي قد أمر عمار بن ياسر أن يأخذ بزمام ناقته ويقودها ، وأمر حذيفة أن يسوقها من خلفها فبينما النبي يسير في العقبة إذ غشيه المنافقون ، فنفرت ناقته حتى سقط بعض متاعه فصرخ بهم ، فولوا مدبرين وعلموا أنه اطلع على مكرهم فانحطوا من العقبة مسرعين إلى بطن الوادي ، واختلطوا بالناس ، فرجع حذيفة يضرب الناقة ، فقال له النبي : هل عرفت أحدا منهم ؟ قال : لا كانوا متلثمين ، والليلة مظلمة ، قال : هل علمت مرادهم ؟ قال : لا ، قال النبي : انهم مكروا وأرادوا أن يسيروا معي في العقبة فيزحمونني عنها وإن اللّه خبرني بهم وبمكرهم ، فلما رجع جمعهم ، وأخبرهم بما مكروا به فحلفوا باللّه ما قالوا ولا أرادوا . وهناك روايات أخرى لا تخرج عن هذا المعنى يرجع إليها في المطولات .