صفة .
( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ )
أمر يراد به الخبر كأنه قيل لن يغفر اللّه لهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم ، وأو للتخبير والعطف ولا ناهية وتستغفر مجزوم بلا ولهم متعلقان بالفعل وسيأتي مزيد بحث عنه في باب البلاغة .
( إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ )
إن شرطية وتستغفر فعل الشرط ولهم متعلق بتستغفر وسبعين ظرف خلافا لأبي البقاء إذ أعربها مفعولا مطلقا ولكن ورود مرة بعدها وهي ظرف أكدت حتمية كونها ظرفا ومرة تمييز والسبعون جار مجرى المثل في كلامهم للتكثير ، قال علي بن أبي طالب :
لأصبحن العاصي وابن العاصي * سبعين ألفا عاقدي النواصي
والفاء رابطة ولن حرف ناصب ويغفر منصوب بلن واللّه فاعل ولهم متعلق بيغفر .
( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ )
ذلك مبتدأ وبأنهم خبر وأن وما في حيزها مصدر مجرور بالباء وجملة كفروا خبر أن وباللّه متعلقان بكفروا ورسوله عطف على اللّه واللّه مبتدأ وجملة لا يهدي خبر والقوم مفعول به والفاسقين نعت .
البلاغة :
في قوله تعالى : « استغفر لهم أو لا تستغفر لهم » خروج الأمر والنهي عن معناهما الأصلي إلى معنى آخر وهو التسوية كقول كثير عزة :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية إن تقلت